السيد محمد باقر الصدر
452
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
وإلّا ضمنها . وإن كانت غير متعيّنةٍ بالعزل بل باقيةً في ذمّته وجب عليه الدفع ثانياً إلى المستحقّ ، أمّا ما دفعه فإن كان باقياً جاز له استرجاعه وتركه ؛ لأنّه ماله ، وإن كانت العين تالفةً فإن لم يكن القابض مغروراً من قبل الدافع جاز له الرجوع عليه بالبدل ، وإن كان مغروراً منه لم يجزْ ، وكذا الحكم إذا تبيّن كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممّن تجب نفقته ، أو هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي ، أو غير ذلك . الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه ، أو إلى مستحقّها . الرابع : المؤلَّفة قلوبهم ، وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم . الخامس : الرِقاب ، وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة مطلقةً أو مشروطةً ، فيعطَون من الزكاة ليؤدّوا ما عليهم من المال ، والعبيد الذين هم تحت الشدّة فيُشتَرَون ويُعتَقون ، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحقّ للزكاة . السادس : الغارِمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها « 1 » وإن كانوا مالِكِين قوتَ سنتهم بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية « 2 » ، ولو كان على الغارم دَين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز
--> ( 1 ) من غير مؤونة سنتهم ، فلو كان مال المؤونة كافياً للوفاء لم يخرج المدين بذلك عن صنف الغارِمين ( 2 ) إطلاق هذا الشرط لصورة ما إذا تاب عن المعصية احتياطي